السيد علي الحسيني الميلاني
168
نفحات الأزهار
إنها صلاة لم يصلها أحد ممن قبلكم من الأمم ، ثم رفع رأسه إلى السماء فقال : النجوم أمان لأهل السماء فإن طمست النجوم أتى السماء ما يوعدون ، وأنا أمان لأصحابي فإذا قبضت أتى أصحابي ما يوعدون ، وأهل بيتي أمان لأمتي فإذا ذهب أهل بيتي أتى أمتي ما يوعدون " ( 1 ) . فليلاحظ ممن هذا التحريف ؟ أمن أبي موسى ؟ من ولده أبي بردة ؟ من غيرهما من المحرفين المنحرفين ؟ سيأتي إنشاء الله تعالى إن أهل البيت عليهم السلام هم كالنجوم في هداية الأمة ، وهم الذين يمتنع الاختلاف والهلاك باتباعهم . . . كل ذلك من أحاديث عديدة بطرق وسياقات متكاثرة عن النبي صلى الله عليه وآله . . . وفي كل ذلك ما يرغم آناف أولي البغي والعناد ، ويوضح للسالكين محجة الصواب والرشاد . حديث النجوم باطل وحديث النجوم . . . باطل من جهة متنه ودلالته كذلك . . . ولنوضح ذلك في وجوه : 1 - مخالفته للاجماع والضرورة إن حديث النجوم يدل على صلاح جميع أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم . وهذا باطل بالاجماع . ويدل على أنهم جميعا هادون للأمة . وهذا باطل أيضا ، لأن طائفة كبيرة منهم أضلت كثيرا من الناس . ويدل على أهلية جميع الصحابة لاقتداء الأمة بهم ، وهذا أيضا ظاهر البطلان إذ لا يصلح كثير منهم - بل أكثرهم - لذلك .
--> ( 1 ) المستدرك 3 / 457 .